في وداع رمضان

ولى رمضان مخلفا فراغا و حزنا كما يليق بعزيز أن يفعل،

اليوم يعود كل إلى وحدته،المختبئون في البيوت،الخائفون من الحياة،الحزانى،الضائعون،قد كانت المساجد تجمعهم و تخفف عنهم،قد كان الانشغال بالصلاة يسليهم و يفرج عنهم، و اليوم،تعود الأم إلى وحدتها، ،يعود الجميع الى انتظار مرور الأيام، انها يا صديقتي، إنها حقا تمر، و ينتهي معها رصيدنا من الحياة، إنها لا تعود.

لكنه يعود،رمضان يعود فيؤنس و يفرح و يملأ الليالي بالذكر و الصلاة.

فرفقا بمن دخل المسجد ثم انقطع،رفقا بالقلوب المكسورة،بالعيون الحزينة،لعل رمضان القادم إن أدركنا ، عن ذكر ربنا لا ننقطع.

في وداع صلاة التراويح

إلى اللقاء يا رحلة إلى السماء.

هناك حيث وقفنا نصلي فيخشع منا القلب أحيانا فندمع،هناك في سجودنا تسقط الأقنعة،و يشكو كل منا و يضرع،و هل لنا إلا ربنا نشكو إليه و نضرع!

نستحيي منه ربنا كيف عصيناه و نفزع،و نفر إليه و إياه نرجو و نسأل: إياه نسأل استقامة النفس و الأحوال و إياه نشكو ضعف النفس و جور الأوطان.

نحن الأيتام في مأدبة اللئام!

هناك في صلاة التراويح دعاء الأمهات،يدعين بكل الحنان و الألم دعوات رأيت من خلالها حنان الأعوام و خيبات السنين.

هناك في صلاة التراويح تضج القلوب و الحناجر،و تختزل المسافة بين الأرض و السماء.

كان الليل أجمل الأصدقاء،و سكينته يحييها و يحيينا صوت الإمام:حي على الفلاح.كم نحن أغبياء،حين نغفل أن للسعادة بابا في سجدة الليل يفتح.

سناء أحمد

sanaa ahmad

Advertisements

One thought on “في وداع رمضان

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.